جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
إذا عرفت ذلك علمت أن إثابة من لا يستحق الثواب قبيح لما ذكرنا من قبح تعظيم من لا يستحق التعظيم واستلزام تكذيب الرسل فيما جاءوا به وعلم من دين كل نبي ضرورة، واستلزام عدم إنصاف أولياء الله تعالى من أعدائه واستلزام التسوية بينهم، وأما الدلالة على بطلان القول بجواز العقاب لمن لا يستحق، فلأن فيه أيضا التسوية بين الولي والعدو وحيث صح أن يعذبه كما يعذب العدو، ولأن فيه عدم الانتصاف للمظلوم من ظالمه حيث صح إدخاله النار وتعذيبه معه.
فإن قيل: يدفع هذا بأن يزاد في عقاب العدو والظالم.
قلنا: وهذا لا يكفي في دفع ما يقدح في العدل والحكمة مهما كان ذو الأخف ممن لا يستحق [ لأن ] ذلك [ عقاب من لا ذنب له ] وعقاب من لا ذنب له [ ظلم، ] بلا ريب ولا شبهة، وإن نازع وكابر في ذلك الأشعري القدري أو غيره من كل مجبر مفتري في حد الظلم وحقيقته، فمن قائل بأن الظلم: هو التصرف في ملك الغير. وآخر: هو وضع الشيء في غير موضعه. وآخر أنه لا معقولية للظلم إلا فيما بين الناس في الشاهد. فكلها مصادمة لضرورة العقل فلا تسمع.
صفحه ۴۷۸