411

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

ولأنت تفري ما خلقت .... وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

-أي تقطع ما قدرت-، فما كان من أفعالنا مقدرا على حسب ما يلزم أو يتوهم لزومه من الحكمة والمصلحة المعلومة أو الموهومة فملتزم وقد قال تعالى: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير} [المائدة:110]، وهذا مثال ما يلزم من الحكمة والمصلحة المعلومة وقال تعالى: {وتخلقون إفكا} [العنكبوت:17]، وهذا مثال ما يتوهم من الحكمة والمصلحة المزعومة،وما كان منها غير مقدر فالسؤال ساقط عنه،وقد مر حكاية الخلاف هل يجوز تسمية أفعال العباد خلقا أم لا وقررنا دليل من جوزه.

وبعد فلو سلمنا الامتناع لم يسلم تعليله بكون العبد ليس فاعلا لفعله بل لأنه قد صار الخلق بعد ذلك غالبا ومستعملا في خلق الأجسام والأرزاق والإحياء والإماتة، فامتنع إطلاقه على غير الله سبحانه وتعالى لإيهامه الخطأ.

وأما شبهتهم السمعية:

فنبطلها أولا على سبيل العموم والإجمال، ثم نبطلها شبهة شبهة على سبيل الخصوص والتفصيل كما فعلنا في العقلية فنقول:

صفحه ۴۵۲