648

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ویرایشگر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
[١٥] وَقَوله: " ساقي الْقَوْم آخِرهم " إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لمعنيين: أَحدهمَا: أَنه قد تفضل بإيثارهم على نَفسه، فَيَنْبَغِي أَن يتمم. وَالثَّانِي: أَنه إِذا شرب وَقد بَقِي أحد اتهمَ بتناول الصافي وَترك الكدر. [١٥] وَقَوله: جامين: أَي مستريحين.
٦٢٢ - / ٧٣٩ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا عرس بلَيْل اضْطجع على يَمِينه، وَإِذا عرس قبيل الصُّبْح نصب ذراعه وَوضع رَأسه على كَفه. [١٥] قد ذكرنَا أَن التَّعْرِيس نزُول آخر اللَّيْل. وَإِنَّمَا كَانَ يفعل فِي آخر اللَّيْل مَا ذكر لأجل الصَّلَاة، خوفًا أَن يغلبه النّوم.
٦٢٣ - / ٧٤٠ وَفِي الحَدِيث الثَّامِن: أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ تَصُوم؟ فَغَضب. [١٥] أما غَضَبه عِنْد هَذَا السُّؤَال فَلهُ خَمْسَة أوجه: أَحدهَا: أَنه قد خص بفضائل أوجبت عَلَيْهِ من الشُّكْر مَا لم يجب على غَيره، وَلِهَذَا كَانَ يقف حَتَّى ورمت قدماه، فَكَأَنَّهُ غضب من سُؤال من لم يُشَارِكهُ فِيمَا أنعم بِهِ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: أَنه كَانَ يقوى من التَّعَبُّد على مَالا لَا يقوى غَيره. وَالثَّالِث: أَنه لَو وصف ذَلِك لاعتقد النَّاس وُجُوبه عَلَيْهِم. وَالرَّابِع: أَنه رُبمَا تكلفه السَّائِل ثمَّ عجز عَنهُ ومله فَتَركه. وَالْخَامِس: أَنه تَنْبِيه على كتمان النَّوَافِل. [١٥] وَقَوله: " لَا صَامَ وَلَا أفطر " يشبه أَن يكون كالدعاء عَلَيْهِ،

2 / 155