640

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ویرایشگر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
لأكثرهم، وَإِنَّمَا يسْتَحق الْقَاتِل السَّلب بأَرْبعَة شَرَائِط: أَن يقْتله حَال قيام الْحَرْب. وَأَن يغرر بِنَفسِهِ، مثل أَن يقْتله مبارزة أَو ينغمس فِي صف الْمُشْركين، وَأَن يكون الْمَقْتُول صَحِيحا سليما، وَأَن يَكْفِي الْمُسلمين شَره، وَهُوَ أَن يكون مُقبلا على قتال الْمُسلمين، فَأَما إِذا كَانَ مُنْهَزِمًا مجروحا فَلَا. وَقَالَ أَبُو ثَوْر وَدَاوُد: كَيفَ قَتله اسْتحق السَّلب. وَاعْلَم أَن بدار أبي بكر بالزجر والردع وَالْفَتْوَى وَالْيَمِين على ذَلِك فِي حَضْرَة رَسُول الله ﷺ، ثمَّ يصدقهُ الرَّسُول على مَا قَالَه وَيحكم بقوله شرف لم يكن لأحد من صحابته، فَإِنَّهُ قد كَانَ يُفْتِي فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة عشر من أَصْحَابه: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر وَأبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل وَحُذَيْفَة وَزيد بن ثَابت وَأَبُو الدَّرْدَاء وسلمان وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَلِهَذَا لما قَالَ ذَلِك الرجل لرَسُول الله ﷺ: وَسَأَلت رجَالًا من أهل الْعلم فَأَخْبرُونِي أَن على ابْني جلد مائَة، لم يُنكر عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَتْوَى غَيره فِي زَمَانه، لِأَنَّهَا عَن الرَّسُول صدرت، وَعَن تَعْلِيمه أخذت. وَأما الْفَتْوَى فِي حَضرته على مَا وَصفنَا فَلم تكن لأحد سوى أبي بكر، ويكفيه هَذِه فَضِيلَة على مَا وَصفنَا. [١٥] وَقد جَاءَ فِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث فِي رِوَايَة أُخْرَى: قَالَ أَبُو بكر: كلا، لَا يُعْطِيهِ أصيبغ من قُرَيْش ويدع أسدًا من أَسد الله. قَالَ

2 / 147