384

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ویرایشگر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

٣٣٢ - / ٣٩٦ - وَفِي الحَدِيث الْعَاشِر: " لَأَبْعَثَن إِلَيْكُم أَمينا حق أَمِين "؛ فاستشرف النَّاس لَهَا، فَبعث أَبَا عُبَيْدَة.
الْأمين مَأْخُوذ من الْأَمْن، فَكَأَن صَاحب الْأَمَانَة أَمن بِكَوْنِهَا مَعَ الْأمين.
وَمعنى استشرف النَّاس: رفعوا رُءُوسهم ينظرُونَ من الْمَخْصُوص بِهَذِهِ الصّفة كالمتعجبين.
٣٣٣ - / ٣٩٧ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي عشر: " إِن مَعَ الدَّجَّال مَاء وَنَارًا، فَالَّذِي يرى النَّاس أَنه نَار فماء بَارِد، وَالَّذِي يرى النَّاس أَنه مَاء بَارِد فَنَار تحرق. وَأَنه ممسوخ الْعين، عَلَيْهَا ظفرة غَلِيظَة ".
الدَّجَّال: الْكذَّاب، وَقيل: سمي دجالًا لتمويهه على النَّاس وتلبيسه، يُقَال: دجل: إِذا موه وَلبس، وَسيف مدجل: إِذا طلي بِالذَّهَب، وبعير مدجل: إِذا كَانَ مطليا بالقطران، فَسُمي دجالًا لِأَنَّهُ غطى الْحق بباطله.
وَقَوله: فَالَّذِي يرَاهُ النَّاس نَارا مَاء، هَذَا هُوَ من جنس السحر يبتلى بِهِ الْخلق.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل معجزات الْأَنْبِيَاء إِلَّا مَا شهد بهَا الْحس؟
فَالْجَوَاب: أَن هَذَا الرجل لَو ادّعى النُّبُوَّة لاختلطت الْأَدِلَّة وتمكنت الشُّبُهَات وعسر الْفرق، وَلكنه ادّعى الإلهية، وَيَكْفِي فِي تَكْذِيبه كَونه جسما، ثمَّ هُوَ رَاكب حمارا، وَهُوَ أَعور.

1 / 382