301

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ویرایشگر

علي حسين البواب

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
ارتفعا عَنْهُمَا، وَإِنَّمَا يحزنهُ هَذَا لأحد ثَلَاثَة أَشْيَاء: إِمَّا لِأَنَّهُ يرى إكرام المناجى دونه، أَو يخَاف أَن يعاب بِبَعْض فعله، أَو يحذر دسيس غائلة فِي حَقه، وَقد كَانَ بعض عُلَمَاء السّلف يَقُول: هَذَا مَخْصُوص بِالسَّفرِ، والمواضع الَّتِي لَا يَأْمَن فِيهَا الْإِنْسَان على نَفسه، وَهَذَا التَّخْصِيص لَا وَجه لَهُ لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن الْكَلَام مُطلق. وَالثَّانِي: أَنه لَو كَانَ كَمَا قَالَ لقَالَ: فَإِن ذَلِك يخوفه. فَلَمَّا قَالَ: " يحزنهُ " كَانَ مَا ذكرنَا أليق.
وَقَوله: " وَلَا تباشر الْمَرْأَة الْمَرْأَة " كَأَن الْمُبَاشرَة هَاهُنَا مستعارة من التقاء البشرتين للنَّظَر إِلَى الْبشرَة، فتقديره: تنظر إِلَى بَشرَتهَا، وَإِنَّمَا نهى عَن وصفهَا للزَّوْج لِأَن المحاسن إِذا ذكرت أمالت الْقلب إِلَى الْمَوْصُوف، وَكم مِمَّن قد عشق بِالْوَصْفِ.
٢٣٣ - / ٢٧٠ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ: " سباب الْمُسلم فسوق، وقتاله كفر " السباب: السب والشتم، والفسوق: الْخُرُوج عَن طَاعَة الله ﷿.
وَهَذَا مَحْمُول على من سبّ مُسلما أَو قَاتله من غير تَأْوِيل، فقد قَالَ عمر فِي حَاطِب: دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق، فَلم يُنكر عَلَيْهِ الرَّسُول لتأويله. وَإِذا قَاتل الْمُسلم الْمُسلم من غير تَأْوِيل كَانَ ظَاهر أمره أَنه رَآهُ كَافِرًا، أَو رأى دين الْإِسْلَام بَاطِلا، أَو لَا يرى أَن

1 / 299