673

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

ویرایشگر

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

ناشر

الدار العربية للموسوعات

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث، وقال النسائي: لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم: ضعيف، وسئل شعبة عن حديث حكيم فقال: أخاف النار، وقد كان يروي عنه قديمًا، وقال الذهبي: حكيم بن جبير ضعفوه، وقال الدارقطنى: متروك.
والخموش: هي الخدوش، وهو بضم الخاء المعجمة فيهما، وبالشين المعجمة في أحدهما، يقال: خمشت المرأة وجهها تخمشه إذا خدشته بظفر أو حديدة، وكدوح: تقدم تفسيره في الحديث قبله ورأى بعضهم هذا الحديث حدًّا في غني تحرم عليه الصدقة، وأبى ذلك آخرون وضعفوا الحديث.
وقال مالك والشافعي: لا حد للغني معلومًا، وإنما يعتبر حال الإنسان.
وقال الشافعي ﵁: قد يكون الرجل بالدرهم غنيًّا مع الكسب ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله.
١٣٢٢ - قال ﷺ: "من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار"، قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟، قال: "قدر ما يغذيه ويعشّيه".
قلت: رواه أبو داود (١) هنا من حديث سهل بن الحنظلية، قال: قدم على رسول الله ﷺ عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عينية فأخذ كتابه وأتى النبي ﷺ مكانه، فقال: يا محمد أتراني أحمل إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه؟ كصحيفة المتلمّس، فأخبر معاوية بقوله رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "من سأل وعنده ما يغنيه .. " الحديث. ولم يضعفه ولا المنذري.
والمتلمس: هو جرير بن عبد المسيح الضبعي الشاعر المشهور، جاهلي، هجا هو

= (٧/ ١٦٥ - ١٦٨) لكن له متابعة من طريق زبيد بن الحارث الكوفي، أشار إليها الترمذي، راجع: الصحيحة (٤٩٩).
(١) أخرجه أبو داود (١٦٢٩) وإسناده صحيح.

2 / 116