350

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

ویرایشگر

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

ناشر

الدار العربية للموسوعات

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه واللفظ لمسلم. (١)
قوله تعالى: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين" قال الخطابي (٢): قد تسمى القراءة صلاةً لوقوعها في الصلاة، ولكونها جزءًا منها كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قيل معناه: القراءة والصلاة قرآنًا كما قال: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ أي صلاة الفجر فتسمى الصلاة مرةً قرآنًا، والقرآن مرة صلاة، لانتظام أحدهما بالآخر، قال في شرح السنة (٣): وحقيقة هذه القسمة منصرفة إلى المعنى لا إلى متلوّ اللفظ، وذلك أن هذه السورة من جهة المعني نصفها ثناء ونصفها مسألة ودعاء، وقسم الثناء ينتهي إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وما في الآية وهو قوله تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ من قسم الدعاء والمسألة، ولذلك قال تعالى هذه الآية. بيني وبين عبدي، قال الخطابي: والفاتحة سبع آيات ثلاث منها ثناء من قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إلى ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ وثلاث منها دعاء ومسألة، وهي من قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إلى آخرها، والآية المتوسطة نصفها ثناء، وهو قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ونصفها دعاء، وهو قوله تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولهذا قال تعالى: "هذا بيني وبين عبدي" وهذا التأويل إنما يتوجّه عند من لم يجعل التسمية آية من الفاتحة.
٥٧٩ - قال: إن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

(١) أخرجه مسلم (٣٩٥)، والترمذي (٢٩٥٣)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائي (٢/ ١٣٦)، وابن ماجه (٣٧٨٤).
(٢) معالم السنن (١/ ١٧٦).
(٣) شرح السنة (٣/ ٤٩).

1 / 348