685

کشف اللثام شرح عمدة الاحکام

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

دار النوادر - سوريا

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ويطلق أعتم بمعنى آخر، لكن الأول أظهرُ هنا، كما في "الفتح" (١).
(بالعشاء)؛ أي: بصلاتها.
يقال: عَتَم الليلُ، يَعْتِم -بكسر التاء-: إذا أظلم، والعتمة: الظُّلْمة. وقيل: إنها اسم لثلث الليل الأول بعد غروب الشفق، نُقل ذلك عن الخليل (٢).
(فخرج) الإمامُ (عمرُ) بن الخطاب أميرُ المؤمنين (﵁).
وفي لفظٍ (٣): أعتمَ نبيُّ الله ﷺ ذات ليلةٍ بالعِشاء حتى رقد ناسٌ واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب (فقال: الصلاة) - بالنصب- بفعل مضمر تقديره مثلًا: صلِّ الصلاة (٤)، وساغ هذا الحذف؛ لدلالة السياق عليه.
(يا رسول الله! رقد). وفي لفظٍ: نام (٥) (النساء والصبيان)؛ أي: الحاضرون في المسجد، وإنما خصهم بذلك؛ لأنهم مَظِنَّةُ قلة الصبر عن النوم، ومحلُّ الشفقة والرحمة؛ بخلاف الرجال (٦).
(فخرج) النبي ﷺ (ورأسه) الشريفُ؛ أي: شعرُ رأسه (يقطر) ماء.
وفي لفظٍ: قال ابن عباس: فخرج نبي الله ﷺ، كأني أنظر إليه الآن

(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٤٦).
(٢) انظر: "العين" للخليل بن أحمد (٢/ ٨٢)، وانظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٤٤).
(٣) هو لفظ مسلم المتقدم تخريجه في حديث الباب.
(٤) انظر: "النكت على العمدة" للزركشي (ص: ٦٥).
(٥) رواه البخاري (٥٤١)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل العشاء، من حديث عائشة ﵂.
(٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٤٨).

2 / 31