528

کشف اللثام شرح عمدة الاحکام

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

دار النوادر - سوريا

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
في "الصحيحين"؛ فيقبل رفعه، وما تفرد به (١).
وعن عائشة ﵂، قالت: كان النبي ﷺ يَسْلُت المنيَّ من ثوبه بعِرْقِ الإذخِرِ، ثم يصلي فيه، ويحتُّه من ثوبه يابسًا، ثم يصلي فيه. رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح (٢).
وقد ثبت الاكتفاء بفركه بما تقدم من النصوص الصحيحة، ولو كان نجسًا، لما أجزأ فركُه كسائر النجاسات، فعُلم أن ما ورد من فركه وغسله ومسحه بالإذخر؛ لاستقذاره، لا لنجاسته؛ ولأنه مبدأُ خلق البشر، فكان طاهرًا كالتراب، ولو كان نجسًا، لما جعله الله مبدأ خلق الطيبين من عباده والطيبات؛ ولهذا لا يتكون من البول والغائط طيبٌ.
وهذا ابن أبي شيبة أخرج بسنده عن سعد بن أبي وقاص ﵁: أنه كان يفرك الجنابة من ثوبه (٣).
وعن عطاء، عن ابن عباس ﵄ في الجنابة تصيب الثوب، قال: إنما هو كالنخامة أو النخاعة، أمِطْه عنك بخرقةٍ أو باذخرةٍ (٤).
قال ابن القيم في "بدائع الفوائد"-بعد أن ذكر حجج الفريقين-: وبالجملة: فمن المحال أن يكون نجسًا، والنبي ﷺ يعلم شدة ابتلاء الأمة

(١) وانظر: "التحقيق في أحاديث الخلاف" لابن الجوزي (١/ ١٠٧).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٤٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٤)، وغيرهما.
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩١٨، ٩١٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤١٨).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٢٤).

1 / 434