320

کشف الالتباس عن موجز ابی العباس

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

مناطق
بحرین

..........

وجوه، وخالفت العينية من سبعة وجوه، وخالفت الحكمية من وجهين.

فلما ثبتت نجاسة الميت وكانت النجاسة منحصرة في العينية والحكمية، ولم يحصل النص القاطع بكونها عينية ولا حكمية، (فالذي تقتضيه صحة النظر) [1] إلحاقها بأكثرهما مشابهة وأقلهما مخالفة، وهي الحكمية.

(وتخصيص ابن إدريس بالخبط ترجيح من غير مرجح، لحصول الخبط من الجميع، لأن) [2] نجم الدين والعلامة أفتيا في أول الباب بكونها حكمية كما عرفت، ثم رجعا في آخر الباب إلى كونها عينية.

ولم يتعرض الشهيد في (دروسه) و(بيانه) لذكر الحكمية ولا العينية، لعدم وضوح الحكم في إحداهما.

النظر الثاني: في استدلاله على بطلان كلام ابن إدريس بقوله: لما أجمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة، لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع.

فلقائل أن يقول: إنما ينجس المائع بالإجماع مع ملاقاة النجاسة العينية وابن إدريس لم يقل بأن نجاسة اليد الملاقية للميت عينية، بل يقول: هي حكمية، والنجاسة الحكمية لا تتعدى إلى ملاقيها، فدليلك غير مبطل

صفحه ۳۲۷