706

نصوصا عليه بالإمامة، وإشارات عليه بالخلافة، وأخذوا عنه معالم دينهم، ورووا عنه من الآيات والمعجزات ما يقطع بها على حجته، وصواب القول بإمامته (انتهى كلام الشيخ المفيد رضي الله عنه ).

[ما ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية في فضائله ع]

وقال الحافظ أبو نعيم رحمه الله: ومنهم الإمام الناطق أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، أقبل على العبادة والخضوع وأثر العزلة والخشوع، ولها عن الرئاسة والجموع، وقيل: إن التصوف انتفاع بالنسب وارتفاع بالسبب.

عن عمرو بن أبي المقدام قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين.

وروى عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أن سفيان الثوري دخل عليه وسأله الحديث، فقال جعفر: أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر (الحديث) إلى قوله (عليه السلام) ثلاث وأي ثلاث.

وعن محمد بن بشير عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني، وأتعبني من خدمك.

وعنه (عليه السلام) إن في ذلك لآيات للمتوسمين (1) قال: للمتفرسين، وكان يقول:

كيف أعتذر وقد احتججت؟ وكيف أحتج وقد علمت.

وكان (عليه السلام) يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء.

وسئل لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.

وقال: بني الإنسان على خصال، فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.

وقال (عليه السلام): الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء فقد ركبوا إلى السلاطين فاتهموهم.

وعن الأصمعي قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال امرؤ اقتصد، والتقدير نصف

صفحه ۷۱۷