کشف الغمه
كشف الغمة
هذان ريحانتاي من الدنيا، من أحبني فليحبهما، ثم قال: إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة [1].
عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حامل الحسين بن علي على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه.
وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت محمد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاها يوما فقال: أين ابناي- يعني حسنا وحسينا-؟ قالت: قلت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء، فذهبا بهما إلى فلان اليهودي، فوجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجدهما يلعبان في مشربة [2] بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما، قال: فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شيء من تمر، فجعله في حجرته ثم أقبل فحمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحدهما، وحمل علي الآخر حتى أقلبهما.
وعن عروة بن الزبير أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الحسين (عليه السلام) وضمه إليه وجعل يشمه وعنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إن لي ابنا قد بلغ ما قبلته قط، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أرأيت إن كان الله تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي؟
وعن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى طعام دعوا له، قال :
فاشتمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمام القوم وحسين (عليه السلام) مع غلمان يلعب، فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأخذه فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يضاحكه حتى أخذه، قال: فوضع إحدى يديه تحت قفاه والاخرى تحت ذقنه، فوضع فاه على فيه وقبله، وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط [3].
صفحه ۶۰۱