593

فقال: أنا أحب أن تخبرني أنت بما سمعت من ذلك، قال: أما الذي سمعت فإني سمعتهم يقولون @HAD@ :

مسح الرسول جبينه

فله بريق في الخدود

أبواه من عليا قريش

وجده خير الجدود

وعن أبي حصين عن شيخ من قومه من بني أسد قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنام والناس يعرضون عليه، وبين يديه طست فيه دم، والناس يعرضون عليه فلطخهم حتى انتهيت إليه، فقلت: بأبي والله وأمي ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا كثرت، فقال لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين، قال: فأومى إلي بإصبعه فأصبحت أعمى فما يسرني أن لي بعماي حمر النعم.

وعن عامر بن سعيد البجلي قال: لما قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) رأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنام فقال لي: ائت البراء بن عازب فاقرأه السلام وأخبره أن قتلة الحسين (عليه السلام) في النار، وإن كاد والله أن يسحت أهل الأرض بعذاب أليم، فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق الله و(صدق) رسوله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتصور في صورتي.

وعن زينب بنت جحش قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نائما، فجاء الحسين فجعلت أعلله لئلا يوقظه، ثم غفلت عنه فدخلت فتبعته فوجدته على صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قد وضع زبه في سرته، فاستيقظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يبول، فقال: دعي بني حتى يفرغ من بوله، ثم دعا بماء فصبه عليه، ثم قال: يجري على بول الغلام ويغسل بول الجارية، ثم توضأ وقام يصلي، فلما قام احتضنه [1] فإذا ركع وضعه ثم جلس فبسط ثوبه وجعل يقول: أرني، فقلت: يا رسول الله إنك تصنع شيئا ما رأيتك تصنعه قط، قال: حدثني جبرئيل أن ابني تقتله أمتي وأراني تربة حمراء.

وعن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبينة عن جده محمد بن عبد الرحمن قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت عائشة رضي الله عنها رقدة القائلة [2] إذ استيقظ وهو يبكي، فقالت عائشة: ما يبكيك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: يبكيني أن جبرئيل

صفحه ۵۹۸