414

وروى أحمد بن حنبل في مسنده قال: لما ضرب ابن ملجم لعنه الله عليا (عليه السلام) الضربة، قال علي (عليه السلام): افعلوا به كما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يفعل برجل أراد قتله، فقال: اقتلوه ثم حرقوه، فلما قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) نحبه وفرغ أهله من دفنه، جلس الحسن (عليه السلام) وأمر أن يؤتى بابن ملجم، فجيء به، فلما وقف بين يديه قال: يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وأعظمت الفساد في الدين؟ ثم أمر به فضربت عنقه، واستوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته منه لتتولى إحراقها فوهبها لها فأحرقتها بالنار.

وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص، فإن أحد هما ضرب معاوية وهو راكع فوقعت ضربته في أليته ونجا منها، وأخذ فقتل من وقته، وأما الآخر فإنه وافى عمرو بن العاص في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري فضربه بسيفه وهو يظن أنه عمرو بن العاص، فأخذ وأتي به عمروا فقتله ومات خارجة في اليوم الثاني.

قلت: هذا موضع بيت ابن زيدون وقد تقدم.

فليتها إذ فدت عمروا بخارجة

فدت عليا بمن شاءت من البشر

هذا آخر ما ذكره المفيد رحمه الله في حديث مقتله، وإنما أوردته ليعلم موضع نقل أصحابنا وأصحابهم فيه فما الخلاف فيه بطائل.

وقد ورد في موضع مدفنه بالغري من جهة أصحابنا ما هو كاف شاف، وليس ذكر ذلك ما يتعلق به غرض، والخلاف فيه ظاهر، كل الشيعة متفقون على أنه دفن بالغري حيث هو معروف الآن يزار، بأخبار يروونها عن السلف وفيهم الإمام المعصوم والجمهور يذكرون مواضع أحدها هذا الموضع وهذا لا يضرنا فيه خلاف من خالف وليكن هذا القدر كافيا والله المستعان.

ذكر أولاده الذكور والإناث عليه و(عليهم السلام)

قال المفيد رحمه الله: سبعة وعشرون ولدا ذكرا وأنثى: الحسن، والحسين، وزينب الكبرى، وزينب الصغرى المكناة أم كلثوم أمهم فاطمة البتول سيدة نساء العالمين بنت سيد المرسلين محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين، ومحمد المكنى أبا القاسم، أمه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية وعمر ورقية كانا توأمين وأمهما أم حبيبة بنت ربيعة، والعباس وجعفر وعثمان وعبد الله الشهداء مع أخيهم

صفحه ۴۱۹