کشف الغمه
كشف الغمة
كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر خصال لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الخلائق إلى يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث مني، وأنت الوصي من بعدي، في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وأنت الإمام لأمتي والقائم بالقسط في رعيتي، وأنت وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي عدو الله.
وعن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين تقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فبم نسميهم؟ قال: سمهم بما سماهم الله تعالى في كتابه، فقال: ما كل ما في الكتاب أعلمه، قال: أما سمعت الله يقول في كتابه: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر @HAD@ [1] فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز وجل وبالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالكتاب وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا، وشاء الله قتالهم بمشيئته وإرادته
وقد أحسن السيد الحميري رحمه الله في قوله:
أقسم بالله وآلائه
والمرء عما قال مسئول
إن علي بن أبي طالب
على التقى والبر مجبول [2]
وإنه كان الإمام الذي
له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويعني به
ولا تلهيه الأباطيل [3]
كان إذا الحرب مرتها القنا [4]
وأحجمت عنها البهاليل [5]
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
ووجهك وضاح وثغرك باسم
صفحه ۳۷۶