کشف الغمه
كشف الغمة
كنت أتقى منه فأنت أفضل منه.
أقول: إن فضل سلمان مشهور معلوم، ومكانه من علو المكانة والزهادة مفهوم، ولو لا الخروج عن عرض هذا الكتاب لذكرت من فضله ما يشهد بنبله، ولا مللت من مناقبه ما يؤذن باعتلاء مراتبه التي أغنته عن مناسبه، وأنت لو فكرت لعلمت، ورأيت أنه يكفيه نسبا
قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): سلمان منا أهل البيت
وإن مد الله في الأجل، وفسح في رقعة المهل، فسوف أفرد كتابا في فضل أصحاب علي (عليه السلام) من فضل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنبه فيه على شرف محلهم المرفوع، وأبين أنه لا بد من مشابهة ما بين التابع والمتبوع.
وعن سلمان رحمه الله قال: بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على النصح للمسلمين، والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له.
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) إن الله تعالى ضمن للمؤمن ضمانا، قال: قلت: وما هو؟ قال: ضمن له إن أقر لله بالربوبية، ولمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة، ولعلي (عليه السلام) بالإمامة، وأدى ما افترض الله عليه أن يسكنه في جواره. قال: قلت: هذه والله هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين، ثم قال أبو عبد الله: اعملوا قليلا تنعموا كثيرا.
وعنه (عليه السلام) في قوله الله عز وجل: وعلامات وبالنجم هم يهتدون @HAD@ [1] قال:
النجم هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والعلامات الأئمة من بعده عليه و(عليهم السلام).
وعن علي الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم، وعلى المعترض عليهم، والساب لهم، أولئك لا خلق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.
وعن علي (عليه السلام) قال: والله لأذودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعداءنا وليردونه أحباؤنا.
وعنه (عليه السلام) قال: من أحبني رآني يوم القيامة حيث يحب، ومن أبغضني رآني يوم القيامة حيث يكره.
صفحه ۳۷۴