کشف الغمه
كشف الغمة
بها، فإنها كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وعن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي رضي الله عنه فاطمة أتاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن عليا قد ذكرك، فسكتت فخرج فزوجها.
وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي بن أبي طالب: اخطب فاطمة، فأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسلم عليه فقال له: ما حاجة علي بن أبي طالب؟ قال: يا رسول الله، ذكرت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: مرحبا وأهلا، لم يزد عليها، فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار وكانوا ينتظرونه، قالوا: ما وراك؟ قال: ما أدري غير أنه قال: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله أحدهما أعطاك الأهل والرحب، فلما كان بعد ذلك قال: يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة [1] فلما كان ليلة البناء قال لعلي: لا تحدثن شيئا حتى تلقاني فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي، وقال: اللهم بارك فيهما وبارك عليهما، وبارك لهما في شبليهما، وقال ابن ناصر: في نسليهما.
وعن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما أصبحنا جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الباب فقال: يا أم أيمن ادعي لي أخي، قالت: هو أخوك وتنكحه ابنتك؟ قال: نعم يا أم أيمن، قال: وسمع النساء صوت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتنحين واختبأت أنا في ناحية، فجاء علي رضي الله عنه فنضح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الماء [2] ودعا له، ثم قال:
ادعي لي فاطمة، فجاءت خرقة من الحياء [3]، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اسكني لقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي ثم نضح عليها من الماء ودعا لها، قالت: ثم رجع (صلى الله عليه وآله وسلم) فرأى سوادا بين يديه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا أسماء بنت عميس، قال: جئت في
صفحه ۳۵۴