434

فصل: فى ذكر مسيلمة الكذاب وعيهلةة العنسى لعتهما الله:

(قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم اما بلغه أن مسيلمة والعنسى يستغويان، وبلغت الحال بالأسود، واسمه عيهلة، كان كاهنا يرى النار أن ادعى النبوة، وكان يريهم الأعاجيب، ويسبى قلوب من سمع لمنطقه، وعلت من سمعه، فسار إلى صنعاء(1) فأخذها، وكان عامل النبى بها فروة بن مسيك المرادى، فكتب فروة الى النبى يخبره خبر الأسود، وجعل أمر الأسود يستطير استطارة الحريق، وقتل شهر بن باذان وتزوج امرأته، وكانت ابنة عم فيروز، فأرسل النبى إلى نفر من الأنبار رسولا(2، وكتب إليهم أن يحاولوا الأسود، إما مصادمة وإما غيلة، وأمرهم أن يستنجدوا رجلا ممن حولهم من حمير وهمذان، وأرسل إليهم أن يتخذونهم.

فساروا إليه، ودخلوا على زوجته، فقالوا: هذا قد قتل آباك وزوجك،

صفحه ۵۱