362

(168) ففى هذه السنة، كانت غزوة خيبر في جمادى الأولى، وذلك أن رسول الله صلصلى الله عليه وسلم، لما رجع من الحديبية، أمر أن لا يخرج معه إلى خيبر ، إلا من خرج معه إلى الحديبية، فأتاه المنافقون، فقالوا: نخرج معك، وذلك أنهم لما سمعوا بذكر الغنيمة. فقال لهم النبي: إن أردتم أن تخرجوا معي، فليس لكم

الغنيمة من نصيب ». وذلك أنهم لم يخرجوا معه إلى الحديبيه، وقالوا: لن يرجع محمد من هذه، فلم يأذن لهم فى الخروج إلا متطوعين.

م خرج النبى في بقية المحرم، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفارى(1، فقدم غيينا ليجيئه بالخبر. وأخذ معه أم سلمة، ومضى إلى خيبر، وهى مسير ثلاثة أيام من المدينة، وسكانها اليهود، فلما سمعوا بمسيره إليهم، أرسلوا إلى حلفائهم من أسد وغطفان يستمدونهم، فأمدوهم، وأدخلوهم حصنا لهم منيعا، يسمى القموص

فلما قدم النبى خيبر، ونصب الرايات عليها، أرسل إلى أسد وغطفان: «إن ربي وعدني أن يفتح لي خيبر، فخلوا بيني وبين أهلها، فإذا فتحها فهي لكم، فأبوا، فصرف النبى الرايات إلى الحصن الذي هم فيه، فهربوا في الليل، ولم يكن بينهم وبين المسلمين قتال.

صفحه ۴۳۴