کشف الغمه
كشف الغمة
(مثلا)(1) إلا كما قال أبو يوسف، ولم أعرف اسمه: فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون.
قالت: ثم تحولت، واضطجعت على فراشى، وأنا والله أعلم حينئذ إني بريئة، والله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، كنت أحقر في نفسى من ذلك، ولكن كنت أرجو أن يرى النبي براءتى
المنام، فوالله ما قام النبي من مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله عليه، فأخذه مما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه لينحدر منه عرق كالجمان في اليوم الشاتي من ثقل الوحى، ثم سرى عنه ذلك، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: ابشرى يا عائشة، إن الله قد برأك مما يقولون.
فقلت: بحمد الله لا بحمدك. فقالت لى أمى: قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله: إن ألذين جاءو بالإفك). عشر آيات.
فحلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح() بعد الذى قال لعائشة، فأنزل الله {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة). الآية. فقال أبو بكر: إنى لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح ما كان ينفق عليه.
قالت: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت، فضربه ضربة بالسيف، فصاح حسان واستغاث، وجاء إلى النبى مستعديا على صفوان في ضربته. فسأله النبي أن يهب له ضربة صفوان، فوهبها له، فعوضه حائطا من النخل عظيما، وجارية رومية.
صفحه ۳۸۷