وتقديم قوله على قول كل واحد كائنًا من كان، وتجديد ما اندرس من معالم الدين بعد أفول شموسه ونسيان آياته، فلما ابتلاهم الله بهذه الدول المصرية بسبب ما اقترفوه من الذنوب ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، جعل لهم العاقبة وجمع شملهم بعد تشتتهم، ولم شعثهم، فكان لهم ولله الحمد وله المنة حوزة واجتماع على دين الله ورسوله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة جمعة وجماعة، ويجاهدون في سبيل الله فهم المتحققون بقول لا إله إلا الله والمعتصمون بها لأنها هي كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها، وقد أصبح أهل جزيرة العرب بدعوتهم إليها وإلى العمل بمقتضاها والجهاد في ذلك متمسكين بجذر عراها، كما قال قتادة –﵀ عن حال أول هذه الأمة أن المسلمين لما قالوا لا إلا الله أنكر ذلك المشركون وكبرت عليهم، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يمضيها ويظهرها ويفلجها وينصرها على من ناوأها، إنها كلمة من خاصم بها، فلج، ومن قاتل بها نصره إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة التي يقطعها الراكب في ليال قلائل، ويسير الدهر في فئام من الناس لا يعرفونها ولا يقرون بها، فأهل نجد ولله الحمد هم المتمسكون بها وغيرهم من سائر أهل الأقطار والأمصار إلا من شاء الله إنما يقولون بأفواههم ويخالفونها بأهوائهم، فيقولون لا إله إلا الله وهم يدعون غير الله بأصوات عالية مجتمعة وقلوب محترقة خاشعة "عبد القادر يا جيلان يا ذا الفضل والإحسان صرت في خطب شديد من إحسانك لا تنسان"، وقولهم:
يا رفاعي إني ... أنا المحسوب أنا المنسوب
رفاعي لا تضيعني ... أنا المحسوب أنا المنسوب
وقول الآخر:
يا عيدروس شيء لله يا محيي النفوس، ويقول بلهجة قلب واحتراق كثير من
1 / 90
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور