إلا وعوجل بالهلاك والذهاب، ولا فائدة في الإطالة بعدهم ومن سألنا أخبرناه عنهم بأعيانهم، وأما ظهور خالد وإسماعيل فإنهم لما جاء الخبر بأنهم وصلوا المدينة وخرجوا منها استشار فيصل –﵀ في الغزو أو الإقامة فأشرت بأن يخرج بالمسلمين ويكون في البطينيات من الدجاني إلى ما دونه وينزل قريبًا من العربان لأن أكثر رعبتهم من الدهنا ويؤلف كبارهم بالزاد ويقنل الحب من سدير والوشم وزاد الحسا والقطيف من تمر وعيش ويقرب منه كبار العربان بالزاد كذلك من معه من المسلمين ويصير له رجاجيل في القصيم عند من ثبت وينظر، فلو ساعد القدر وتم هذا الرأي لم يقدر العسكر أن يتعدي القصيم للوشم والعارض وخافوا من قطع سابلتهم ولهم لهم قدرة على حرب فيصل وهو في ذلك المكان فلو قدرنا أن يصير بعض عسكرهم يبون يقصدونه هلكوا في الدهنا والصمان إذا ماج عن وجوههم يوم أو يومين، فلو قدر أن يفعل هذا الرأي لما ظفروا به ولا وصلوا إلى بلده لأسباب معروفة لكن لما أراد الله خيانة أهل الرياض في الإمام فيصل وهم معه في الصريف قدم الرياض وخلاها لهم خوفًا منهم، فمشوا على الفزع هم والذين معهم من البادية والحاضرة وصار هلاكهم أن هجموا على الحلوة على غفلة وأخلى أهل الحلوة البلد لهم وأراد الله أن تركي الهزاني وبعض أهل الحوطة يفزعون وكسر الله تلك العساكر العظيمة ما بين قتل وهلاك وصاروا يتبعونهم موتى تحت الشجر يأخذون السلاح والمال والذي فزع عليهم ما يجي عشيرهم، فصارت آية عظيمة ورجع أقلهم إلى الرياض وساعدهم من ساعدهم والله حسبهم وتصلبوا معهم إلى أن جاءهم خورشيد فزاع ونزل فيصل الدلم وأشير عليه أنه ما يعقد فيه ويتحصن بمن معه من المسلمين في بعض الشعبان التي بين الحوطة ونعام ويجعل ثقلته وراءه، فإن حصل منهم ممشا جاهدهم بأهل القرايا ولا أراد الله أنه يفعل فلما تمكنوا من فيصل وأخذوه أرسلوه إلى
1 / 87
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور