ذلك شيخ الإسلام فأي قربة أو فضيلة في الاقتداء فيما كان فعله مشتركًا بين –صلى الله وبين سائر العرب مسلمهم وكافرهم؟
الوجه الرابع: أنا لا ننكر جعل هذه العصائب على الغتر مطلقًا وإنما أنكرنا زعمهم أنها سنة رسول الله –ﷺ التي سنها لأمته وشرعها وجعل ذلك شعارًا يتميز من دخل في هذا الدين عن من لم يدخل فيه كما بينا بطلان ذلك فيما تقدم وسنبينه فيما بعد إن شاء الله.
وأما قوله: وفي "الشمائل" عن هارون الهمداني بإسناده إلى ابن عمر –﵄ قال كان رسول الله –ﷺ إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه قال نافع وكان ابن عمر يفعل ذلك قال عبيد الله رأيت سالمًا والقاسم يفعلانه.
فأقول وهذا ليس فيه إلا إرخاء الذؤابة بين كتفيه –ﷺ وهذا حق ولا شك فيه ولا ارتياب أن رسول الله –ﷺ يفعله والفضيلة إنما هي في الاقتداء به في إرسال العمامة بين الكتفين.
وأما قوله: وعن عبد الرحمن بن عوف –﵁ قال عمني رسول الله –ﷺ يوم غدير "خم" بعمامة فسدل طرفها على كتفي وقال إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين بهذه العمة وإن العمامة حاجزة بين المسلمين والمشركين.
فأقول: هذا الحديث فيه ألفاظ تخالف ما ثبت عن النبي –ﷺ وتخالف ما ذكره شيخ الإسلام وغيره من العلماء وهي قوله "إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين بهذه العمة وأن العمامة حاجزة بين المسلمين والمشركين قال ابن القيم –﵀ في "الهدي النبوي" لما ذكر ما رواه مسلم
1 / 339
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور