عرف كثيرين، وأن العبرة بالحقائق لا بالأسماء، وأن الله سمى هذا شركًا وعبادة لغيره في مواضع من كتابه، فإياك أن تغتر بالإلحاد، وتغيير الأسماء، فقف مع الحدود الشرعية، واعتبر بالحقائق تعرف أن هؤلاء مشركون وثنيون عباد قبور، ولا يستريب في ذلك جاهل بأصل الإسلام لم يدر ما جاءت ما جاءت به الرسل الكرام وهذا الضرب من الناس أعني عباد القبور يحسنون الظن بأنفهم ويرون أنهم أهل سنة وجماعة وهكذا أهل كل ملة ونحلة وبدعة وقد قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾، وقال تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ وما أحسن قوله في قضائه بين إبراهيم وقومه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ومن عادة هؤلاء الزنادقة الملحدين إذا رأوا عبارة في مدح أهل السنة والجماعة وعدم تكفيرهم ادعوها لأنفسهم وشيعتهم من عباد القبور والصالحين والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. فإذا تبين لك ما ذكرنا فاعلم أن التوسل في عرف عباد القبور اليوم واصطلاحهم هو دعاء الأنبياء والأولياء والصالحين لكونهم أسبابً ووسائل لنيل المقصود وإلا فهم يعتقدون أن الله هو النافع الضارة وأنه المتفرد بالإيجاد والإعدام وأن الله هو الخالق للأشياء وأن الله هو رب كل شيء ومليكه لا يعتقدون أن آلهتهم التي يدعونها من دون الله من الأنبياء والأولياء والصالحين والملائكة شاركوا الله في خلق السماوات والأرض ولا استقلوا بشيء من التدبير والتأثير والإيجاد فمن أثبت الوسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط التي تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك بل هذا دين عباد الأوثان، وأما قوله ولا فرق عندنا في التوسل بالنبي –ﷺ وغيره كما لا فرق بين كونهم أحياء وأمواتًا لأنا نعلم أن لا تأثير لهم.
1 / 302
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور