قدم كل منهم مكانه مات سليمان باشا وذلك من نصر الله لهذا الدين فأهلك الله من أنشأ هذه الدول ثم قام علي كيخيا فصار هو الباشا فأخذ يجدد آلة الحرب فجمع من الكيد والأسباب أعظم مما كان معه في تلك الكرة، فلما كملت أسبابه وجمع الجموع فلم يبق إلا خروجه لحرب المسلمين لينتقم من أهل هذا الدين سلط الله صبيين مملوكين عنده يبيتون معه فقتلوه آخر الليل فحمدت تلك النيران وتفرقت تلك الأعوان فما قام لهم قائمة، فيالها عبرًا ما أظهرها لمن له أدنى بصيرة فاعتبروا يا أولي الأبصار أين ذهب عقل من أنكر هذا الدين وجادل وكابر في دفع الأدلة على التوحيد وما حل، وكذلك ما جرى في حرب أشراف مكة لهذه الدعوة الإسلامية والطريقة المحمدية وذلك أنهم من أول من بدأ المسلمين بالعداوة فحبسوا حاجهم فمات في الحبس منهم عدد كثير ومنعوا المسلمين من الحج أكثر من ستين سنة وفي أثناء هذه المدة سار إليهم غالب الشريف بعسكر كثيف وكيد عنيف وقدم أخاه عبد العزيز قبله في الخروج فنزل قصر بسام فأقام مدة يضرب بالمدافع والقنابر وجر عليه الزحافات فأبطل الله كيده على هذا القصر الضعيف بناؤه القليل رجاله، فرحل منه ووافا غالبًا ومعه أكثر الجنود ومعه من الكيد مثل ما كان على أخيه أو يزيد، فنزلوا جميعًا الشري فجد في حربهم بكل كيد فأعجزه الله تعالى عن ذلك البناء الضعيف الذي لم يتأهب أهله للحرب بالنباء والسلاح فأبطل الله كيده ورده عنهم بعد الإياس فسلط الله المسلمين على ما كان معه من الأعراب خصوصًا مطير فأوقع الله بهم في العداوة ومعهم مطلق الجربا فهزمهم الله تعالى وغنم المسلمون جميع ما كان معهم من الإبل والخيل وسائر المواشي، فصار ما ذكرناه من نصر الله وتأييده لأهل هذه الدين عبرة عظيمة وفي جملة قتلاهم حصان إبليس
1 / 26
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور