عليهم بعض السنة اللهم إلا من كان منافقًا زنديقًا في الباطن مثل بعض الرافضة ويقال إن أول من ابتدعه كان منافقًا زنديقًا فإن قال هؤلاء من جنس أمثالهم من الزنادقة والمنافقين بخلاف الخوارك فإنهم لم يكونوا زنادقة منافقين بل كان قصدهم اتباع القرآن لكن لم يكونوا يفهمونه كما قال فيهم النبي –ﷺ يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم فالمبتدع العابد الجاهل يشبههم من هذا الوجه وأما الحجاج إلى القبور والمتخذون لها أوثانًا ومساجدًا وأعيادًا فهؤلاء لم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم منهم طائفة تعرف ولا كان في الإسلام قبر ولا مشهد يحج إليه بل هذا إنما ظهر بعد القرون الثلاثة والبدعة كلما كانت أظهر مخالفة للرسول يتأخر ظهورها وإنما تحدث أولًا ما كان أخفى مخالفة للكتاب والسنة كبدعة الخوارج ومع هذا فقد جاءت الأحاديث الصحيحة فيهم بذممهم وعقابهم وأجمع الصحابة على ذلك، قال الإمام أحمد: صح فهم الحديث من عشرة أوجه وقد رواها صاحبه مسلم كلها في صحيحه وروى البخاري قطعة منها وأما بدع أهل الشرك وعباد القبور والحجاج إليهم فهذا ما كان يظهر في القرون الثلاثة لكل أحد مخالفة لرسول فلم يتجرأ أحد أن يظهر ذلك في القرون الثلاثة وبسط هذا له موضع آخر ولكنها نبهنا على ما به يعرف ما وقع فيه مثل هذا المعترض وأمثاله من الضلال والحمل ومعاداة سنة الرسول ومتبعيها وموالاة أعداء الرسول وغير ذلك مما يبعدهم عن الله ورسوله ثم من قامت عليه الحجة استحق العقوبة وإلا كانت أعماله البدعية المنهي عنها باطلة لا ثواب منها وكانت منقصة له خافضة له بحسب بعده عن السنة فإن هذا حكم أهل الضلال وهو البعد عن الصراط المستقيم وما يستحقه أهله من الكرامة ثم قامت عليه الحجة استحق العقوبة وإلا كان بعده ونقصه وانخفاض درجته وما يلحقه في الدنيا
1 / 192
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور