جميع الناس في المشاهد والمساجد لا يخفى ذلك على أحد ممن له أدنى مسكة من عقل ودين، ويرون أن من شروط الجمعة تقدم خطبتين ومن شرط صحتهما حمد الله والصلاة على رسول الله –ﷺ وقراءة آية والوصية بتقوى الله ﷿، ويقول الخطيب منهم في الخطبة الأخيرة: واعلموا أن الله تعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وإذا كان هذا مذهبهم واعتقادهم، فكيف يقولون إنه شرك بالله ويقتلون من يتلفظ بها، وأن الربابة في بيت الزانية أقل إثمًا من الصلاة والتسليم على محمد، فهل يقول هذا أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ ومن كان لا يستحي قال ما يشتهي، وفي الحديث عن النبي –ﷺ أنه قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت" وقد ذكر الشيخ الإمام حسين بن غنام في تاريخه روضة الأفكار جوابًا لبعض المعترضين على الشيخ محمد –﵀ لما قال ومن ذلك أنه كان يكره الصلاة على النبي –ﷺ ويتأذى من سماعها، وينهى عن الجهر بها على المنابر ويؤذي من يفعله، ومنه الإتيان بها على المنابر ليلة الجمعة، فقال ﵀:
وأما قوله: وأبطل الصلاة على رسول الله –ﷺ في يوم الجمعة وليلتها فهذا الكلام على بشاعة لفظه فيها إبهام وإيهام وتشنيع بظاهره عند العوام وتنفير لهم عن توحيد الملك العلام، فإن الشيخ –﵀ لم ينه عن ذلك ولم يبطله، لا الفعل الذي يفعل في كثير من البلدان، وقد أبطله جماعة من الأعيان، وأنكره جمع من نقاد هذا الِشأن، وقالوا: لا يتقرب به إلى الله تعالى ولا يدان؛ لأنه بدعة محضة أظهرها في مقام العبادة الشيطان، وأشرب حبها من هو في الحماقة والتعصب
1 / 125
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور