إذا كان هذا نصح عبد لنفسه ... فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم
وفي مثل هذا الحال قد قال من مضى ... وأحسن فيما قاله المتكلم
إذا كنت تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
بل سوف تدري حين ينكشف الغطا ... ويبدو لك الأمر الذي كنت تكتم
وأما قوله: يصرحون بتكفير كل من يخالف مذهبهم وأن المسلمين كلهم مشركون.
فجوابه أن يقال: قد كذب هذا الملحد وافترى فإن الوهابية لا يكفرون أحدًا خالفهم في رأيهم وهواهم وجميع ما يقولونه، وإنما يكفرون بالشرك بالله وعبادة غيره واتخاذ الوسائط والأنداد في المسألة والتوكل والإنابة، والتكفير لا يضاف إليه بل هو حكم يضاف إلى كتاب الله وسنة رسوله –ﷺ وما جاءت به الرسل عن الله.
وأما قوله: ويصرحون بأن لا إيمان إلا باتباعهم.
فالجواب أن يقال: هذه دعوى مجردة يكفي ردها ومنعها واطراحها ومعاذ الله أن يوجبوا على أحد متابعتهم أو متابعة غيرهم إلا رسول الله –ﷺ وهذه رسائل الشيخ ومصنفاته ينهى عن ذلك ويشدد فيه ويأمر بتجريد المتابعة لرسول الله –ﷺ وينكر ما اعتاده الناس من الغلو في رأي العلماء واجتهادهم وتنزيل ذلك منزلة النصوص النبوية وقد عقد بابًا في كتاب التوحيد لهذه المسألة.
قال –رحمه الله تعالى- "باب من أطاع العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله، واستدل بقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًَا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ وذكر حديث عدي بن حاتم، وذكر من الآثار عن أهل العلم ما يقضي بدرايته ويشهد بعلمه، وأن هذا المعترض
1 / 112
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور