البدع أو الفسوق وهجرها لذلك فهو مهاجر شاء الشيطان أم أبى، وقد خرج من المدينة خلق لما حصر عثمان ووقعت الفتنة والفقهاء ذكروا وجوب الهجر على من لم يقدر على إظهار دينه أو خالف الفتنة، وقد سأل بعض الصحابة فقيل أين أنت أيام الفتنة؟ يعني فتنة مقتل عثمان وما بعده فأنشد:
هوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى
وصوت إنسان فكدت أطير
وأما قوله: فلما مات قام بالدعوة ابنه عبد الله فلما مات قام ابنه سليمان بن عبد الله فقتله إبراهيم باشا سنة ١٢٣٣.
فالجواب أن يقال: نعم قد كان القائم بعد الشيخ محمد ﵀ بهذه الدعوة ابنه عبد الله لما خصه الله تعالى به من العلم والمعرفة، وكان اخوانه من أولاد معاضدون له وكان لهم من العلم والمعرفة ما ظهر به فضلهم ونبلهم وكان الشيخ عبد الله –﵀ هو الإمام الذي ترجع له الأمور في وقته، ثم لما نقل إبراهيم باشا آل سعود وآل الشيخ إلى مصر مكث الشيخ عبد الله بها مدة طويلة، ثم مات بمصر، وأما مقتل سليمان فكان في سنة ثلاث وثلاثين بعد المائتين والألف قبل موته أبيه بسنين عديدة، وليس الأمر كما ذكر هذا الملحد لأنه لا خبرة له بأخبار المسلمين وأحوالهم لا في دينهم ولا في دنياهم، وكان كحاطب ليل وحاطن سي.
وأما قوله: وممن تصدى للرد على محمد المذكور ومناظرته أخوه سليمان بن عبد الوهاب حتى خاف منه فهاجر إلى المدينة المنورة.
فالجواب أن يقال: نعم قد سليمان بن عبد الوهاب ممن تصدى للرد على الشيخ قبل أن يتوب من ضلاله وعمايته من الحق، فلما قذف الله في قلبه الإسلام وشرح الله صدره بنور الإيمان تبين له ما كان عليه من الضلالة وما
1 / 101
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور