کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ، قَالَ: إِنَّ الْكَنْزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ نَصِبَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ ضَحِكَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْتَ ثُمَّ غَفَلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠] الآيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكَ الْخَفِيَّ.
فَقَالَ مُعَاذٌ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ! أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠] الآيَةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَلا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ، قَالُوا: بَلَى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالأَذَى، فَقَالَ: هِيَ مِثْلُ الآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] الآيَةَ، مِنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لا لَهُ وَلا عَلَيْهِ.
3 / 57