کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، قَالَ: فَجَهِدَ الظُّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ: فَشُكِيَ إِلَيْهِ ذَلِكَ.
قَالَ: وَرَآهُمْ رِجَالا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَضِيقٍ (يَمُرُّ) النَّاسُ فِيهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ، قَالَ: فَنَفَخَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَالَ: فَاسْتَمَرَّتْ مِنْ تِلاعِهَا، قَالَ: فَمَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِلا وَهِيَ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا.
١٨٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْخَلاءَ فَلا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ تَنْقَطِعُ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ، فَيَشْرَبُهُ، وَيَضَعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّنْيَا خَيْرًا فَادْعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُحِبُّ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ،
2 / 354