کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَة يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ، فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ، وَابْتَدَرْتُ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ، وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ تَحَوَّلَ، فَنَزَعَهُ، وَابْتَدَرْتُ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَإِسْحَاقُ قَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا شَارَكَهُ فِي هَذَا.
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيرِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، بَصُرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَرَكْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا لِي لا أَرَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ جِئْتُ وَتَرَكْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُقَاتِلُ
2 / 325