کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
الْبِكْرِ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا»، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى رَأْسِ الْمَنْصَفِ، وَبَكَرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، بَرَكَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَنَحَرْنَاهُ وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا يَرْوِي هَذَا إِلا رِفَاعَةُ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.
١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُثْمَان بْن عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا، وَهِيَ بِئْرٌ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ، وَالآخَرُ: يَرَى أَبُو إِسْحَاق أَنَّهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ؛ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ أَوْ كَمْ هُمْ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، وَشَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ ﷺ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ؟» قَالَ: عَشْرُ جَزَائِرَ، قَالَ: «جَزُورٌ لِمِائَةٍ، الْقَوْمُ أَلْفٌ»، قَالَ: فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
2 / 311