کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ جَنَّتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، أَوْ كَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرَهَا، أَوْ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ؛ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْمُوبِقَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى ".
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أنَسٍ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا ابْن سَنْجرَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيع، ثنا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، وَدَعَيَا لَهُ دُعَاءً حَسَنًا، فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَسْكَتُّ وَتَسْأَلانِي فَعَلْتُ»، قَالا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا، الشَّكُّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ؛ إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا؟ فَقَالَ الأَنْصَارِيّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ،
2 / 9