37

کشف الاستار عن زواید البزار

كشف الأستار عن زوائد البزار

ویرایشگر

حبيب الرحمن الأعظمي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۹۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ژانرها
The Additions
امپراتوری‌ها
عثمانیان
أُمَّتِهِ، ثُمَّ صُعِدَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ وَقَالَ عِيسَى يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: سُودُ الْوُجُوهِ فَقَامَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ فَدَخَلُوا نَهَرًا يُقَالُ لَهُ: نِعْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ أَلْوَانُهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلَسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! مَنْ هَذَا الأَشْمَطُ الْجَالِسُ؟ وَمَنْ هَؤُلاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ؟ وَمَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ؟ فَدَخَلُوا هَذِهِ الأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا ثُمَّ خَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهَؤُلاءِ الْقَوْمُ الْبِيضُ الْوُجُوهُ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، وَهَؤُلاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ خَلا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقَ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وَغَشِيَتْهَا الْمَلائِكَةُ، قَالَ عِيسَى: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، فَقَالَ ﵎ لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَأَعْطَيْتَهُ

1 / 43