کشف الاستار عن زواید البزار
كشف الأستار عن زوائد البزار
ویرایشگر
حبيب الرحمن الأعظمي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۹۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ، وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخِرَ " ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! أَلا أُرْشِدُكَ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «أَنْتَ إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ؟ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ لإِمَامِكَ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، وَقَرُّوا عَيْنًا، فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ الضَّلالَةِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي، إِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ، فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلا أُبَالِي، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ! مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي، وَوَزِيرِي، وَوَارِثِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ» قَالَ: وَمَا أُورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: «كِتْابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ، مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] الأَخِلاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا.
3 / 217