وجهه. وقال: (يا عائشة أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله).
(السَّهوة) هي الصُّفَّة بين يدي البيت.
(والقرام) بكسر القاف- ستر رقيق.
(وهتكه) أي أفسد الصورة التي فيها.
وقوله: (تلون وجهه) اي احمر من شدة الغضب.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي شريح الخزاعي الكعبي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح في قتال "بني بكر" حتي أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله ﷺ يرفع السيف. فلقى رهط منا الغد رجلًا من "هذيل" فقتلوه وبادروه أن يخلص إلى رسول الله ﷺ قيأمن فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ غضب غضبًا شديدًا. قال والله ما رأيته غضب غضبًا أشد منه. الحديث.
وفي الموطأ من حديث عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه- ﵄ أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا من بني عبد الأشهل على الصدقة فلما تقدم سأله بعيرًا منها. فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه وعرف الغضب في وجهه وكان مما يعرف أنه تحمر عيناه ثم قال: (ما بال رجال يسألني أحدهم ما لا يصلح لي ولا له. فإن منعته كرهت منعه. وإن أعطيته، أعطيته ما لا يصلح لي ولا له) "فقال الرجل: يا رسول الله لا أسألك منها شيئّا أبدًا".
وفي الصحيح، عن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه".
وروى الطبراني- في الأوسط- بسنده، عن عمرو بن العاص مرفوعًا: "لا يحق العبد حقيقة الإيمان حتى يغضب لله ويرضى لله، فغذا فعل ذلك فقد استحق حقيقة الإيمان" .. الحديث.
إلى غير ذلك من الاحاديث الصريحة بغضب النبي ﷺ في أمور وما يتعلق بحقوق المسلمين، لأنه كان مع لينه ولطفه إذا انتهكت حرمات الله، لم يقم لغضبه شيء- كما تقدم قريبًا-.