884

الکامل فی التاریخ

الكامل في التاريخ

ویرایشگر

عمر عبد السلام تدمري

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
General History
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
[ذِكْرُ تَجْهِيزِ النَّبِيِّ ﷺ وَدَفْنِهِ]
فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى جَهَازِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَقِيلَ: بَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُدْفَنْ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَكَانَ الَّذِي يَلِي غَسْلَهُ: عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ ابْنَا الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَضَرَهُمْ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَابْنَاهُ يُقَلِّبُونَهُ، وَأُسَامَةُ وَشُقْرَانُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ يَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَطْيَبُكَ حَيًّا وَمَيِّتًا! وَلَمْ يُرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُرَى مِنْ مَيِّتٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِهِ فِي ثِيَابِهِ أَوْ مُجَرَّدًا، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّوَّمَ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ: أَنْ غَسِّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ.
وَكُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: ثَوْبَيْنِ صُحَارِيِّيْنِ، وَبُرْدِ حِبَرَةٍ أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ»، فَرُفِعَ فِرَاشُهُ وَدُفِنَ مَوْضِعَهُ، وَحَفَرَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ

2 / 193