الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ویرایشگر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
محل انتشار
بيروت - لبنان
وَقَعَ فِي الْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ فَرَسًا عُرْيًا، فَسَبَقَ النَّاسَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا» .
«وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَقْرَبَنَا إِلَى الْعَدُوِّ» . وَكَفَى بِهَذَا شَجَاعَةً أَنَّ مِثْلَ عَلِيٍّ الَّذِي هُوَ هُوَ فِي شَجَاعَتِهِ يَقُولُ هَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَمَكُّنِهِ مِنَ الشَّجَاعَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُقَارِبْهُ فِيهَا أَحَدٌ.
ذِكْرُ عَدَدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَرَارِيِّهِ وَأَوْلَادِهِ
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَدَخَلَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَجَمَعَ بَيْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ عَنْ تِسْعٍ.
وَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا قَبْلَهُ عَتِيقُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَمَاتَ عَنْهَا، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَتِيقٍ أَبُو هَالَةَ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ نَبَّاشٍ التَّمِيمِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَلَدَتْ لَهُ ثَمَانِيَةً: الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ، وَرُقَيَّةُ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةُ، فَأَمَّا الذُّكُورُ فَمَاتُوا وَهُمْ صِغَارٌ، وَأَمَّا الْإِنَاثُ فَبَلَغْنَ وَنَكَحْنَ وَوَلَدْنَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى خَدِيجَةَ فِي حَيَاتِهَا أَحَدًا، وَكَانَ مَوْتُهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمُ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ نَكَحَ بَعْدَهَا سَوْدَةَ بِنْتَ زَمَعَةَ، وَقِيلَ: عَائِشَةُ، فَأَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا صَغِيرَةً بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ، وَأَمَّا سَوْدَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً ثَيِّبًا، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ
2 / 170