الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ویرایشگر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
محل انتشار
بيروت - لبنان
النَّاسُ تِلْكَ السَّنَةَ عَلَى مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ ذِي الْحَجَّةِ.
وَفِيهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرٍ وَعِيَاذٍ ابْنَيِ الْجُلَنْدَى مِنَ الْأَزْدِ بِعُمَانَ مُصَدِّقًا، فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَرَدَّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، وَهُمْ كَانُوا أَهْلَ الْبَلَدِ وَكَانَ الْعَرَبُ حَوْلَهَا. وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ.
وَفِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِلَابِيَّةَ، وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَاخْتَارَتِ الدُّنْيَا، وَقِيلَ: إِنَّهَا اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَفَارَقَهَا.
وَفِيهَا وَلَدَتْ مَارِيَةُ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذِي الْحَجَّةِ، فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّةِ فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ، وَزَوْجُهَا الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ. وَكَانَتْ قَابِلَتَهَا سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَتْ أَبَا رَافِعٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَوَهَبَ لَهُ مَمْلُوكًا، وَغَارَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ وَعَظُمَ عَلَيْهِنَّ حِينَ رُزِقَتْ مَارِيَةُ مِنْهُ وَلَدًا.
وَفِيهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ إِلَى ذَاتِ إِطْلَاحٍ مِنَ الشَّامِ، إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُضَاعَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمَعَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَوَصَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ، وَكَانَ رَئِيسُ قُضَاعَةَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ سَدُوسٌ، فَقَتَلُوا الْمُسْلِمِينَ وَنَجَا عُمَيْرٌ، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَفِيهَا بَعَثَ أَيْضًا عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ تَمِيمٍ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَسَبَى مِنْهُمْ نِسَاءً، وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا سَبْيُ بَنِي الْعَنْبَرِ يَقْدَمُ عَلَيْنَا، فَنُعْطِيكِ إِنْسَانًا فَتُعْتِقِينَهُ.
2 / 142