الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ویرایشگر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
محل انتشار
بيروت - لبنان
وَكَانَ سَبَبَ صُنَيْبِعَاتٍ أَنَّ ابْنًا لِلْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي تَمِيمٍ وَبَكْرٍ وَلَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ، فَأَخَذَ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ تَمِيمٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَكْرٍ فَقَتَلَهُمْ بِهِ.
وَلَمَّا قُتِلَ شُرَحْبِيلُ قَامَ بَنُو زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ دُونَ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، فَمَنَعُوهُمْ وَحَالُوا بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُمْ، حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِقَوْمِهِمْ وَمَأْمَنِهِمْ، وَلَمَّا بَلَغَ خَبَرُ قَتْلِهِ أَخَاهُ مَعْدِي كَرِبَ، وَهُوَ غَلْفَاءُ، قَالَ يَرْثِيهِ:
إِنْ جَنْبِي عَنِ الْفِرَاشِ لَنَابِي ... كَتَجَافِي الْأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ
مِنْ حَدِيثٍ نَمَى إِلَيَّ فَمَا تَرْ ... قَأُ عَيْنِي وَلَا أُسِيغُ شَرَابِي
مُرَّةً كَالذُّعَافِ أَكْتُمُهَا النَّا ... سَ عَلَى حَرِّ مَلَّةٍ كَالشِّهَابِ
مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذَا تَعَاوَرَهُ الْأَرْ ... مَاحُ مِنْ بَعْدِ لَذَّةٍ وَشَبَابِ
يَا ابْنَ أُمِّي وَلَوْ شَهِدْتُكَ إِذْ تَدْ ... عُو تَمِيمًا وَأَنْتَ غَيْرُ مُجَابِ
ثَمَّ طَاعَنْتُ مِنْ وَرَائِكَ حَتَّى ... يُبْلَغَ الرَّحْبُ أَوْ تُبَزَّ ثِيَابِي
أَحْسَنَتْ وَائِلٌ وَعَادَتُهَا الْإِحْ ... سَانُ بِالْحِنْوِ يَوْمَ ضَرْبِ الرِّقَابِ
يَوْمَ فَرَّتْ بَنُو تَمِيمٍ وَوَلَّتْ ... خَيْلُهُمْ يَكْتَسِعْنَ بِالْأَذْنَابِ
وَهِيَ طَوِيلَةٌ.
ثُمَّ إِنَّ تَغْلِبَ أَخْرَجُوا سَلَمَةَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَلَجَأَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَانْضَمَّ إِلَيْهِمْ، وَلَحِقَتْ تَغْلِبُ بِالْمُنْذِرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ اللَّخْمِيِّ.
(الْكُلَابُ: بِضَمِّ الْكَافِ. أُسَيِّدُ بْنُ عَمْرٍو: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ. وَذُو السُّنَيْنَةِ: بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، تَصْغِيرُ سِنٍّ.
1 / 496