4

الکامل فی التاریخ

الكامل في التاريخ

ویرایشگر

عمر عبد السلام تدمري

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
General History
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
الصِّغَارُ الَّتِي لَا يُحْتَمَلُ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ تَرْجَمَةً فَإِنَّنِي أَفْرَدْتُ لِجَمِيعِهَا تَرْجَمَةً وَاحِدَةً فِي آخِرِ كُلِّ سَنَةٍ فَأَقُولُ: ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَإِذَا ذَكَرْتُ بَعْضَ مَنْ نَبَغَ وَمَلَكَ قُطْرًا مِنَ الْبِلَادِ وَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ فَإِنِّي أَذْكُرُ جَمِيعَ حَالِهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ لِأَنَّ إِذَا تَفَرَّقَ خَبَرُهُ لَمْ يُعْرَفْ لِلْجَهْلِ بِهِ.
وَذَكَرْتُ فِي آخِرِ كُلِّ سَنَةٍ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنْ مَشْهُورِي الْعُلَمَاءِ وَالْأَعْيَانِ وَالْفُضَلَاءِ وَضَبَطْتُ الْأَسْمَاءَ الْمُشْتَبِهَةَ الْمُؤْتَلِفَةَ فِي الْخَطِّ الْمُخْتَلِفَةَ فِي اللَّفْظِ الْوَارِدَةَ فِيهِ بِالْحُرُوفِ ضَبْطًا يُزِيلُ الْإِشْكَالَ وَيُغْنِي عَنِ الْإِنْقَاطِ وَالْأَشْكَالِ.
فَلَمَّا جَمَعْتُ أَكْثَرَهُ أَعْرَضْتُ عَنْهُ مُدَّةً طَوِيلَةً لِحَوَادِثَ تَجَدَّدَتْ وَقَوَاطِعَ تَوَالَتْ وَتَعَدَّدَتْ وَلِأَنَّ مَعْرِفَتِي بِهَذَا النَّوْعِ كَمُلَتْ وَتَمَّتْ.
ثُمَّ إِنَّ نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي وَذَوِي الْمَعَارِفِ وَالْفَضَائِلِ مِنْ خُلَّانِي مِمَّنْ أَرَى مُحَادَثَتَهُمْ نِهَايَةَ أَوْطَارِي وَأَعُدُّهُمْ مِنْ أَمَاثِلِ مُجَالِسِيَّ وَسُمَّارِي رَغِبُوا إِلَيَّ فِي أَنْ يَسْمَعُوهُ مِنِّي لِيَرْوُوهُ عَنِّي فَاعْتَذَرْتُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَعَدَمِ الْفَرَاغِ مِنْهُ، فَإِنَّنِي لَمْ أُعَاوِدْ مُطَالَعَةَ مُسَوَّدَتِهِ وَلَمْ أُصْلِحْ مَا أُصْلِحَ فِيهَا مِنْ غَلَطٍ وَسَهْوٍ وَلَا أَسْقَطْتُ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِسْقَاطٍ وَمَحْوٍ، وَطَالَتِ الْمُرَاجَعَةُ مُدَّةً وَهُمْ لِلطَّلَبِ مُلَازِمُونَ وَعَنِ الْإِعْرَاضِ مُعْرِضُونَ وَشَرَعُوا فِي سَمَاعِهِ قَبْلَ إِتْمَامِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَإِثْبَاتِ مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَحَذْفِ مَا لَا بُدَّ مِنِ اطِّرَاحِهِ وَالْعَزْمُ عَلَى إِتْمَامِهِ فَاتِرٌ وَالْعَجْزُ ظَاهِرٌ لِلِاشْتِغَالِ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِعَدَمِ الْمُعِينِ وَالْمُظَاهِرِ وَلِهُمُومٍ تَوَالَتْ وَنَوَائِبَ تَتَابَعَتْ فَأَنَا مُلَازِمُ الْإِهْمَالِ والتَّوَانِي، فَلَا أَقُولُ: إِنِّي لَأَسِيرُ إِلَيْهِ سَيْرَ الشَّوَانِي.
فَبَيْنَمَا الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَ أَمْرُ مَنْ طَاعَتُهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَاتِّبَاعُ أَمْرِهِ حُكْمٌ لَازِبٌ، مَنْ

1 / 8

الکامل فی التاریخ | اصول