12

الکامل فی التاریخ

الكامل في التاريخ

ویرایشگر

عمر عبد السلام تدمري

ناشر

دار الكتاب العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
General History
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وَرَوَى نَحْوَهُ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَأَنَسٌ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَبُرَيْدَةُ، وَالْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَشْيَاخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﵌.
وَهَذِهِ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ.
قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْيَهُودُ أَنَّ جَمِيعَ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ لَدُنْ خَلْقِ آدَمَ إِلَى الْهِجْرَةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، وَسِتُّمِائَةٍ وَاثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَقَالَتِ الْيُونَانِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى: إِنَّ مِنْ خَلْقِ آدَمَ إِلَى الْهِجْرَةِ خَمْسَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَتِسْعَمِائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَشَهْرًا.
وَزَعَمَ قَائِلٌ أَنَّ الْيَهُودَ إِنَّمَا نَقَصُوا مِنَ السِّنِينَ دَفْعًا مِنْهُمْ لِنُبُوَّةِ عِيسَى، إِذْ كَانَتْ صِفَتُهُ وَمَبْعَثُهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَقَالُوا: لَمْ يَأْتِ الْوَقْتُ الَّذِي فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ عِيسَى يَكُونُ فِيهِ، فَهُمْ يَنْتَظِرُونَ بِزَعْمِهِمْ خُرُوجَهُ وَوَقْتَهُ.
قَالَ: وَأَحْسَبُ أَنَّ الَّذِي يَنْتَظِرُونَهُ وَيَدَّعُونَ أَنَّ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ مُثْبَتَةٌ هُوَ الدَّجَّالُ.
وَقَالَتِ الْمَجُوسُ: إِنَّ قَدْرَ مُدَّةِ الزَّمَانِ مِنْ لَدُنْ مُلْكِ جُيُومَرْثَ إِلَى وَقْتِ الْهِجْرَةِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَمِائَةٌ وَتِسْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَهُمْ لَا يَذْكُرُونَ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا يُعْرَفُ فَوْقَ جُيُومَرْثَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ هُوَ آدَمُ.
وَأَهْلُ الْأَخْبَارِ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَمِنْ قَائِلٍ مِثْلَ قَوْلِ الْمَجُوسِ، وَمِنْ قَائِلٍ: إِنَّهُ يُسَمَّى بِآدَمَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ وَإِنَّهُ حَامُ بْنُ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ، وَكَانَ بَارًّا بِنُوحٍ، فَدَعَا لَهُ وَلِذُرِّيَّتِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَاتِّصَالِ الْمُلْكِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ. فَمَلَكَ جُيُومَرْثُ وَوَلَدُهُ الْفُرْسَ. وَلَمْ يَزَلِ الْمُلْكُ فِيهِمْ إِلَى أَنْ دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الْمَدَائِنَ وَغَلَبُوهُمْ

1 / 16