الکامل فی التاریخ
الكامل في التاريخ
ویرایشگر
عمر عبد السلام تدمري
ناشر
دار الكتاب العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
محل انتشار
بيروت - لبنان
مَرْبِطُ فَرَسِ رُسْتُمَ الشَّدِيدِ، فَقَاتَلَهُ أَهْلُهَا، فَظَفِرَ بِهِمْ ثُمَّ عَادَ إِلَى زَرَنْجَ وَأَقَامَ بِهَا نَحْوَ سَنَةً، وَعَادَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَامِلًا، فَأَخْرَجَ أَهْلُهَا الْعَامِلَ وَامْتَنَعُوا.
فَكَانَتْ وِلَايَةُ الرَّبِيعِ سَنَةً وَنِصْفًا. وَسَبَى فِيهَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَأْسٍ. وَكَانَ كَاتِبُهُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ. فَاسْتَعْمَلَ ابْنُ عَامِرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى سِجِسْتَانَ، فَسَارَ إِلَيْهَا فَحَصَرَ زَرَنْجَ، فَصَالَحَهُ مَرْزُبَانُهَا عَلَى أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَلْفَيْ وَصِيفٍ. وَغَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا بَيْنَ زَرَنْجَ وَالْكَشِّ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ، وَغَلَبَ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّخَّجِ عَلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّاوَرِ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَلَدِ الدَّاوَرِ حَصَرَهُمْ فِي جَبَلِ الزَّوْرِ، ثُمَّ صَالَحَهُمْ وَدَخَلَ عَلَى الزُّورِ، وَهُوَ صَنَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَيْنَاهُ يَاقُوتَتَانِ، فَقَطَعَ يَدَهُ وَأَخَذَ الْيَاقُوتَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْزُبَانِ: دُونَكَ الذَّهَبُ وَالْجَوْهَرُ، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَكَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ. وَفَتَحَ كَابُلَ وَزَابُلِسْتَانَ، وَهِيَ وِلَايَةُ غَزْنَةَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى زَرَنْجَ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اضْطَرَبَ أَمْرُ عُثْمَانَ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أُمَيْرَ بْنَ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيَّ وَانْصَرَفَ، فَأَخْرَجَ أَهْلُهَا أُمَيْرَ بْنَ أَحْمَرَ وَامْتَنَعُوا، وَلِأُمَيْرٍ يَقُولُ زِيَادُ بْنُ الْأَعْجَمِ:
لَوْلَا أُمَيْرٌ هَلَكَتْ يَشْكُرُ ... وَيَشْكُرُ هَلْكَى عَلَى كُلِّ حَالٍ
ذكر عِدَّةِ حَوَادِثَ
وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ عُثْمَانُ. [الْوَفَيَاتُ]
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. وَفِيهَا
2 / 498