255

كمال الدين وتمام النعمة

كمال الدين وتمام النعمة

ژانرها

الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض وكيف لا يكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربنا عز وجل وتسبيحه وتقديسه وتهليله لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمورنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا الله لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال وأنه عظيم المحل فلما شاهدوا ما جعل الله لنا من العزة والقوة قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت الملائكة لا حول ولا قوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله تعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده ثم إن الله تعالى خلق آدم(ع)وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون وأنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى ثم قال تقدم يا محمد فقلت يا جبرئيل أتقدم عليك فقال نعم لأن الله تبارك وتعالى اسمه فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة فتقدمت وصليت بهم ولا فخر فلما انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل(ع)تقدم يا محمد وتخلف عني فقلت يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال يا محمد إن هذا انتهاء حدي الذي وضعه الله عز وجل لي في هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله فزخ بي زخة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عز وجل من ملكوته فنوديت يا محمد فقلت لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت فنوديت يا محمد أنت عبدي و

صفحه ۲۵۵