417

کافل

الكافل -للطبري

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وإن تعدد فإما أن يتفقوا أو يختلفوا إن اتفقوا وجب عليه اتباعهم لأنهم إذا كانوا كل المجتهدين من العترة أو الأمة فللإجماع وإن كان غيرهم مجتهدا ولم يكونوا كل أهل الإجماع فلأنه لا طريق له في الحادثة إلا قولهم (و) إن اختلفوا مع التفاوت في الأفضلية فعند جمهور أئمتنا عليهم السلام وغيرهم أنه (يتحرى الأكمل) علما وورعا وجوبا لوجوب اتباع الظن مع تعذر اليقين ، وأقوال المجتهدين بالنسبة إلى المقلد :كالأدلة بالنسبة إلى المجتهد فإذا تعارضت لا يصار إلى أيها تحكما بل لا بد من الترجيح وما هو إلا بكون قائله أفضل أو أعلم ولا يبعد دخوله في أحاديث الأمر بالاجتهاد لأنه يمكنه الاجتهاد في أعلم المجتهدين وأدينهم بالتسامع والشهرة ورجوع العلماء إليه وإقبال الناس عليه وذلك مما يطلع عليه بسهولة فيكون طريقا إلى قوة ظنه فيقلده دون غيره (إن أمكنه) تحري الأكمل كذلك(1)

(و) إن لم يمكنه بأن كان لا رشد له يهديه إلى معرفته فلنبين له ذلك ووجهه إن شاء الله تعالى فنقول (الحي أولى) بتقليده (من الميت) وإن كان يصح تقليده لأن الطريق إلى معرفة كماله أقوى من الطريق إلى معرفة كمال الميت والعمل بما طريقه أقوى أرجح وأيضا فإن تقليد الميت قد خالف فيه بعض القائلين بجواز التقليد والمتفق عليه أولى من المختلف فيه وإن كان الدليل ظاهرا في جواز تقليد الميت وهو إجماع المسلمين الآن عليه

صفحه ۴۸۱