کافل
الكافل -للطبري
(ولا) يجوز أيضا (في العلميات) أي فيما يتعلق به علم سواء كان أصليا كما تقدم آنفا أو فرعيا كمسألة الشفاعة وفسق من خالف الإجماع فيكون من عطف العام على الخاص ليرتب (و) لا في (ما يترتب عليها) عليه كالموالاة وهي أن تحب لشخص ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لها ومن ذلك تعظيمه واحترام عرضه فذلك وإن كان عملا فلا يجوز التقليد فيه ولا العمل بالظن لأن ذلك لا يجوز إلا لمن علم إيمانه والأصل فيمن ظاهره الإسلام الإيمان ما لم يعلم أنه قد خرج عنه والمعاداة وهي نقيض الموالاة لا يجوز التقليد فيها أيضا ولا يكفي في العمل بها إلا العلم لترتبها على الكفر أو الفسق وهما مما لا يجوز فيه التقليد فكذا ما ترتب عليهما وأمر الأئمة بحرب نحو الباطنية أمر بالقتل لا بالاعتقاد كالأمر بالحد وإلا لزم تعذر المقصود بالإمامة من الجهاد والحدود ذكر معناه في الغيث وحكاه عن الحفيد وقال في تكملة البحر والمنصور بالله والنجري في شرح مقدمة البيان إن قول الإمام كالدليل إذ يفيد الحكم الشرعي كالحكم بالقصاص ونحوه ومن البعيد أن يفعل المأمور ذلك غير معتقد للسبب واختار الدواري وابن أبي الخير جواز التقليد فيما يترتب على علمي
(و) أما ما عدا ما ذكر فقال الجمهور ومنهم المنصور بالله (عليه السلام) والحفيد إنه (يجب) إذ لا يمكن غير المجتهد العمل بغيره (في) الأحكام (العملية المحضة) أي ما لا يتعلق به إلا العمل الخالص ودون تحقيقها منفصلة عن الاعتقاد خرط القتاد (1) فغايتها ترتبها على علمي لا العلمية (2) ولا ما يترتب عليها كما سبق آنفا سواء كانت من (الظنية) أي التي دليلها ظني من نص آحادي أو قياس غير جامع لشروط القطع أو إجماع كذلك (والقطعية) أي التي [*] من النص المتواتر أو المتلقى بالقبول والإجماع والقياس القطعيين وقال أبو علي والشيرازي بجوازه في الاجتهادية دون القطعية لأن الحق فيها مع واحد.
صفحه ۴۷۸