290

کافل

الكافل -للطبري

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها
عثمانیان

[الخلاف في دلالة الأمر على المرة الواحدة أو التكرار]

(والمختار) عند الجمهور :(أنه لا يدل) بوضعه وصيغته (على

المرة والتكرار) لأن مدلول صيغته طلب ماهية الفعل وهما خارجان عنها للجزم بأنهما من صفات المصدر كالقليل والكثير ولا دلالة للموصوف على الصفة المعينة فلا يتقيد بأحدهما دون الآخر بل يحصل الامتثال مع أيهما حصلت إلا أنه لا يمكن إدخال تلك الماهية في الوجود بأقل من مرة فصارت المرة من ضروريات الإتيان بالمأمور فيدل عليها من هذه الحيثية لا أن الأمر يدل عليها بذاته

[الخلاف في دلالة الأمر على الفور أو على التراخي]

(و) واختلف فيه أيضا إذا ورد كذلك هل يفيد الفور أو التراخي أو لا فالقائلون بأنه للتكرار وبعض(1)غيرهم كالهادي والناصر والمؤيد بالله عليهم السلام وأبي حنيفة ومالك : إنه للفور والمروي عن القاسم واختيار أبي طالب والمنصور بالله عليهم السلام وأبي علي وأبي هاشم وأبي الحسين البصري والشيخ الحسن ورواية عن الشافعي : إنه للتراخي والمبادر ممتثل وقال الإمام يحيى والمهدي أحمد بن يحيى عليهما السلام والقرشي والغزالي والرازي والآمدي وابن الحاجب ورواية عن الشافعي : إنه لا يفيد أيهما (لا الفور) بخصوصه وهو مصدر من فارت القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت به الحالة التي لا ريث فيها ولا تعريج على شيء من صاحبها فقيل خرج من فوره كما يقول من ساعته لم يلبث (ولا التراخي) بخصوصه لعدم انتهاض أدلتهما فلا يفيد غير مطلق الفعل لما سبق من أن مدلول صيغته : طلب ماهية الفعل وهما خارجان عنها فمع أيهما حصلت أجزت.

صفحه ۳۳۰