وأما التسخير فكقوله تعالى ?كونوا قردة خاسئين?[البقرة65/الأعراف166] والمراد به الذلة والامتهان وأما التكوين فكقوله تعالى?كن فيكون? (1) وسماه بعض بكمال القدرة وفصله عن التسخير بأنه سرعة الوجود عن العدم ولسي فيه انتقال من حالة إلى أخرى بخلاف التسخير فإن فيه الانتقال إلى حالة الذلة والامتهان والعلاقة فيهما إما مجرد الطلب وإما مشابهتهما للواجب في التحتم
وأما التعجيز فكقوله تعالى ?فأتوا بسورة?[البقرة23/يونس38 ]وعلاقته المضادة لأنه إنما يكون في الممتنعات والواجب في الممكنات
وأما الإهانة فكقو له تعالى ?ذق إنك أنت العزيز الكريم?[الدخان49] ومنهم من يسميه التهكم. وضابطه أن يؤتى بلفظ ظاهره الخير والكرامة والمراد ضده وعلاقتة المضادة أيضا
وأما الاحتقار فكقو له تعالى ? ألقوا ما أنتم ملقون?[يونس 80/الشعراء43] فإنه مستعمل في معرض احتقار سحر السحرة في مقابلة المعجزة وعلاقته : مجرد الطلب وفصله عن الإهانة بأنها إنما تكون بالقول والفعل أو بتركهما كترك إجابته والقيام له ممن يعتاد القيام دون مجرد الاعتقاد.والاحتقار : إما مختص بمجرد الاعتقاد أو لا بد فيه منه بدليل أن من اعتقد في شيء أنه لا يعبأ به ولا يلتفت إليه يقال : إنه احتقره ولا يقال : أهانه ما لم يصدر منه قول أوفعل ينبئ عن ذلك
وأما التسوية بن الأمرين فكقوله تعالى ?فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم?[ الطور16]فإنه أراد به التسوية في عدم النفع بين الصبر وعدمه والعلاقة :المضادة لأن التسوية بين الفعل والترك مضادة لوجوب الفعل. وفصلها عن الإباحة بأن المخاطب في الإباحة كأنه توهم كون الفعل محظورا عليه فأذن له فيه مع عدم الحرج في تركه. وفي التسوية كأنه توهم أن أحد الطرفين من الفعل أو الترك أرجح له فرفع هذا الوهم بالتسوية بينهما وأما التمني فكقول امرء القيس :
صفحه ۳۲۸